Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

October 2013 Letter

إخوتنا الأحباء

في زمن تسيطر عليه الضغوط المادية والمشاكل على مستوى الأفراد أو العائلات أو البلاد، نحتاج أن نتوقف قليلاً لنرفع أعيننا لنتطلع بالإيمان إلى ما لا يرى. وقد وجدنا في كتاب المتنيح البابا شنودة عن “حياة الإيمان” مجموعة من أقوال جميلة نستعرضها للفائدة:

“ليس الإيمان هو مجرد اعتناق مجموعة من العقائد، نتلوها في قانون الإيمان، إنما الإيمان هو حياة نحياها أو هو عقيدة تقود إلى حياة. لأنه ما فائدة الإيمان بالله، بدون أن تكون لك علاقة بهذا الإله: تطيعه وتحبه، وتكون لك عشرة معه تؤهلك إلى عشرة دائمة في ملكوته؟ وما فائدة الإيمان بالأبدية والحياة بعد الموت، إن لم تعد نفسك لها بالتوبة، وبالسهر الروحي الدائم وبمحبة الله. وما فائدة الإيمان بالفضيلة إن كنت لا تحياها؟

“لذلك فإن هناك فرقًا كبيرًا جدًا بين الإيمان النظري الذي لا يخلص النفس، والإيمان العملي الذي تظهر ثماره في حياتك، وهكذا تحيا حياة الإيمان.

“ونريد أن نقف قليلاً عند قول الرسول بولس: “جربوا أنفسكم: هل أنتم في الإيمان؟ إمتحنوا أنفسكم” (2كو13: 5). فليس كل إنسان يقول إنه مؤمن هو مؤمن بالحقيقة، بل القياس لذلك هو قول الرب: “من ثمارهم تعرفونهم” (مت7: 16)، لأن هناك من له إسم المؤمن وليس له قلب المؤمن ولا حياة المؤمن. فما هي حياة المؤمن هذه؟

“حياة الإيمان ترتبط بالسلام والاطمئنان وعدم الخوف، فإن وقع خوف يقول له الرب: “يا قليل الإيمان، لماذا شككت” (مت14: 31).

“وحياة المؤمن ترتبط بنقاوة السيرة، لأن المؤمن يشعر دوامًا أن الله أمامه يرى ويسمع ويسجل كل ما يعمله، لذلك يشعر بالاستحياء ويخاف أن يخطئ أمام الله.

“وحياة المؤمن هي حياة التسليم للمشيئة الإلهية، في إيمان كامل أن الله هو صانع الخيرات وكل ما يسمح به هو خير. لذلك بالإيمان يعيش أولاد الله في هدوء وفي فرح وفي رضى بكل ما يريده الرب لهم.

“وحياة الإيمان لا ترى شيئًا مستحيلاً على الرب، بل كما يقول: “كل شئ مستطاع للمؤمن” (مر9: 23). لذلك فإن المؤمن لا يهتز في أية ضيقة تحل به، بل يؤمن أن الله عنده حلول كثيرة وأنه لابد سيتدخل ويصنع مشيئته”.

طالبين من محبتكم أن تذكروا الكنيسة والكهنة والخدام وكل الخدمات دائمًا في صلواتكم، ولتكن بركة السيدة العذراء مريم والشهيد العظيم مرقوريوس أبو سيفين وكل الشهداء والقديسين معنا كلنا على الدوام.

أبونا يوسف حليم وأبونا لوقا اسطفانوس

نيوجرسي في 1 أكتوبر 2013.