Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

هامد إيدي لربنا

أحب الشاب حبيب فرج إخوته الفقراء فأراد أن يساعدهم، لكن إمكانياته المالية لا تكفي. فقد كان يعمل موظفًا بوزارة الأشغال والري وذلك في الثلاثينات من القرن العشرين، وكانت أسرته متيسرة ولكن من الصعب أن يجد عندها كل ما يحتاجه إخوته الفقراء.

كان يسكن في بيته مع والده وأسرته، وكان لهذا البيت أرض فضاء كفناء له، ففكر أن يبني بيتًا صغيرًا في هذا الفناء وينشئ فيه جمعية خيرية للعناية باحتياجات إخوة الرب. إستأذن والده الذي وافق على الفكرة، وبدأ يجمع التبرعات. وبمعونة الله بنى البيت الصغير وأنشأ الجمعية وبدأت خدمتها.

كان يهتم بجمع التبرعات بنفسه من كل معارفه، وكان يزور الفقراء في بيوتهم ويرتب لهم احتياجاتهم.

كانت تمر به أزمات مالية ولا يجد ما يكفي لسد احتياجات إخوته الفقراء، فكان يصلي ويتعب ويجد كثيرًا ويتوسل لكل أحبائه حتى يجد ما يكفي ولو قليلا من احتياجات إخوة الرب.

في أحد الأيام واجه ضيقة مالية شديدة، إذ كانت احتياجات إخوة الرب كثيرة وقد نفذت الأموال من الجمعية تمامًا، فاضطر إلى عمل فكرة غريبة، فرغم مركزه كموظف ومركز أسرته، ذهب واشترى ثوب من القماش بضمان وظيفته، ومر في شوارع شبرا ينادي ويبيع هذا القماش، حتى باعه كله وسدد ثمنه وما ربحه قدمه لإخوة الرب.

إستمر حبيب في محبته واهتمامه بإخوة الرب. وفي أحد الأيام سافر إلى إحدى البلاد المجاورة للقاهرة لخدمة الوعظ هناك، وفي الطريق، بعد أن أنهى خدمته، قابل فقيرًا في حالة عوز شديد فأعطاه كل ما في جيبه. ثم سار في طريقه إلى القطار ليعود إلى القاهرة ولكن لم يكن معه ما يشتري به تذكرة لركوب القطار، فصلى بإيمان وطلب من الله ألا يتركه، وركب القطار وبعد قليل وصل الكمسري وطلب منه أن يرى التذكرة التي معه، فقال له حبيب: “إنت عاوز تشوف التذكرة؟”

فرد الكمسري بغضب: “طبعًا يا أفندي … فين التذكرة؟”

ثم صلى حبيب ومد يده من شباك القطار إلى الله لينقذه، وهنا حدثت االأعجوبة إذ وجد تذكرة طائرة في الجو والتصقت بيده، فأمسك بها وأعطاها للكمسري الذي وقف مذهولاً أمام ما رأته عيناه، ولكن عندما فحص التذكرة وجدها سليمة تمامًا فردها إلى حبيب وهو في تعجب لا يستطيع التعبير عنه.

تدبيرك فاق العقول: الجزء الرابع.

اية للحفظ

"لكي يكون إنسان الله كاملاً متأهبًا لكل عمل صالح" (٢ تي ٣ : ١٧)