Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

مطبوخ بالمزامير

رأيت في حياتي مثلاً لحياة الصلاة بلا تكلف … فحين تصدر الصلاة طبيعية تصير كلازمة من لوازم الحياة … تكون مثل التنفس للجسد فهي تصدر بصورة تلقائية عفوية دون تغصب أو اجتهاد ودون تمثيل أو محاولة للتقليد.

أعرف سيدة في المسيح، عاشت الحياة المسيحية غاية في البساطة والعمق في آن واحد، وقد كنت أتردد على منزلها كثيرًا، إذ تربطني بها صلة قرابة وثيقة … كنت أراها وهي في مطبخ منزلها، الذي كانت تقضي فيه ساعات طويلة تخدم أسرتها بكل الحب والاتضاع والبذل … تلبس “مريلة” فوق ملابسها وفي جيب المريلة توجد الأجبية … فكل ما تحين لها فرصة أثناء عمل المطبخ ولو إلى دقائق تُخرِج أجبيتها وترفع قلبها بالصلاة ولو مزمور واحد … وهكذا كانت كل الأيام.

وكنت أتباسط معها الحديث وأقول الأكل حلو لأنه معمول بالمزامير … فكانت في

اتضاع وخجل تقول: مزامير إيه بس واحنا بنصلي إيه وفين الوقت اللي بنقضيه مع ربنا … ده الواحد مكسوف إنه بينشغل بالحاجات دي.

والواقع أنه لم يكن شئ ليشغلها عن الصلاة والقراءات والحياة الهادئة، فهي وإن كانت بحسب الظاهر كمثل مرثا تعمل الخدمات الكثيرة، ولكنها حازت قلب مريم المصلية الهادئة التي اختارت النصيب الصالح الذي لن يُنزَع منها.

ومن الأمور التي شهد بها جميع عارفيها أن حياة الصلاة الحقيقية قد طبعت عليها لونًا من الوداعة عجيب، في هدوء صوتها الخفيض الذي لم أسمعها غاضبة أو مرتفعة الصوت أو محتدة، بل في هدوء الملائكة عاشت أيام السماء على الأرض.

وقد زانتها حياة الصلاة بزينة الروح القدس الوديع الهادئ الذي هو قدام الله كثير الثمن، حتى انطلقت إلى المجد، وعبرت كعبور النسيم الهادئ.

آية للحفظ

أصلي بالروح وأصلي بالذهن أيضًا. أرتل بالروح وأرتل بالذهن أيضًا (1كو14: 15)  .

اية للحفظ