Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

لن أقبل الوظيفة

أعلنت إحدى الشركات عن وظيفة سكرتيرة، فتقدمت الكثيرات ومن بينهن إحدى بنات الكنيسة. وبعد مقابلة المدير قال لها أن تحضر بعد يومين لتعرف النتيجة.

بعدما خرجت من هذا اللقاء فكرت في أن السكرتيرة قد يُطلب منها أحيانًا أن تكذب فتقول ردًا على التليفون مثلاً إن فلان غير موجود رغم وجوده، وشعرت أن ضميرها لن يقبل هذا، فرضاء الله أهم من الوظيفة والمرتب الذي هو 250 جنيه، وكان ذلك أجر معقول منذ سنوات.

وإذ ارتفع صوت الله داخلها قررت أن ترفض الوظيفة إن كان من ضروريات مهامها أن تكذب.

فعادت لتطرق باب المدير تطلب مقابلة ثانية وتقول له: إن كان من الضروري أن أكذب فلن أستطيع قبول الوظيفة، ثم سألته عن رأيه وهل تأتي لتعرف النتيجة في الميعاد المحدد فأجاب بالإيجاب.

وفي اليوم المحدد ذهبت لتقابل المدير وهي تردد داخلها “ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس” (أع5: 29). وعند مقابلته كانت المفاجأة إذ قرر ليس فقط قبولها في الوظيفة بل اختارها لوظيفة أكبر وهي سكرتيرة خاصة له بمبلغ أكبر وهو 350 جنيه شهري، إذ لن يجد إنسانة يأتمنها على أسرار مكتبه وأعماله أكثر منها لأنها تخاف الله وتفضله على كل شئ.

ما أغرب أن يحدث اليوم عندما يتعلق قلبك يا أخي بالمال أو المركز أو أية شهوة ردية وتتوهم أنها قادرة على إسعادك، فتعصى الله وتختار هذه الماديات بدلاً منه. إنك أنت الذي تصنع المال والمركز وأنت سيد كل الغرائز والماديات، فكيف تُستَعبَد لها؟

كان المسيحيون في العصر الرسولي يضعون الأموال عند أقدام الرسل، ويوسف الصديق يقف عملاقًا يدوس الشهوة الردية لأنه يخاف الله، وأنطونيوس العظيم يبيع كل ماله ليختلي بالله، وأنت هل قدمت ما يسيطر عليك من ماديات عند قدمي المسيح؟ هل تنازلت عن الخطية المحببة؟

دراسة وتفسير سفر الحكمة: ج2.

اية للحفظ

"أما دانيال فجعل في قلبه أنه لا يتنجس بأطايب الملك ولا بخمر مشروبه" (دا ١ : ٨ ).