Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

عروس المسيح

دوروثي عذراء في قيصرية كبادوكيا عُرفت بتقواها. كان والدها من أشراف روما وأحد قضاتها. إذ اشتد الاضطهاد جدًا على المسيحيين هرب أبواها إلى كبادوكيا واستوطنا في مدينة قيصارية، وهناك رزقا بدوروثي وتعزّيا بها جدًا. فقد تسامت جدًا في الفضيلة، كما زينها اللَّه بعقل ثاقب حتى صارت فريدة في عصرها. وقد طلب كثيرون يدها لكنها رفضت، إذ كان قلبها ملتهبًا بحب عريسها السماوي. وقد وضعت في قلبها أن تحفظ بتوليتها. أُعجب الكل بها فدعوها “عروس المسيح”.

مع الحاكم سوبريكيوس

كان لها شهرتها، حتى أنه إذ جاء الحاكم إلى قيصرية تحدث البعض معه عن جمالها البارع وعقلها الثاقب وقالوا له أنها تصد المسيحيين عن عبادة آلهة الملك. أرسل إليها الحاكم يستدعيها، وإذ تحدث معها في المحفل شعر الكل بوقارها.

سألها:” لماذا لا تعبدين الآلهة كما أمر الملك؟”

أجابته: “لست أعرف إله غير خالق السماء والأرض بقوة كلمته…”

دُهش لحكمتها لكنه بدأ يهددها ويتوعدها إن لم تسجد للأوثان كأمر قيصر. أجابته إنها لا تخشى العذاب ولا الموت، بل تتوق في أعماقها إلى بذل دمها من أجل من بذل دمه لأجلها، وتحدثت عن شخص المسيح وكشفت عن شوقها نحو الأبدية.

تعرّضت لعذابات كثيرة، وكانت نعمة اللَّه تعمل فيها فكانت متهللة ومبتهجة. أمر الحاكم بقطع عنقها، فهتفت قائلة: “أشكرك يا محب النفوس ومخلصها، لأنك تدعوني إلى فردوسك السماوي”، ثم خرجت من المحفل.

مع الشاب الشريف ثاوفيلس

دنا الشـاب الشريـف المحامي ثاوفيلـس مـن العـذراء وفـى تهكـم قـال لهـا: “إلـى أيـن تمضين يا دوروثي؟” أجابته: “إني ماضية بسرور إلى بستان عريسي”. وفى شيء من السخرية قال لها: “أسألك يا عروس المسيح أن ترسلي لي قليلاً من الفاكهة وورود بستان عريسك”. قالت له: “اعلم يقينًا أنه سيتم هذا الأمر كما طلبت”. وإذ بلغت ساحة الاستشهاد تقدم إليها طفل جميل المنظر وقدم لها صحفة فيها ثلاث ثمرات وثلاثة ورود بأوراقها الخضراء مع أن الوقت كان شتاء. أما هي فقالت له: “أهدِ هذه من قبلي إلى ثاوفيلس وقل له أن هذه الفواكه والزهور من بستان عريسي يسوع”، ثم ذهب الطفل وتقدمت للسياف لتتمتع بإكليل الشهادة حوالي سنة 303م.

إذ كان ثاؤفيلس في منزله مع بعض أصدقائه يسرد عليهم ما فعله وكيف سخر بدوروثي وإذا بالطفل المذكور يدخل إليهم ويقدم له الفاكهة والورود وهو يقول له: “هذه هدية لك من أختي دوروثي اجتنيت من بستان عريسها”. قال هذا واختفى في الحال. جثا ثاوفيلس على الأرض مندهشًا وشكر اللَّه على عمله معه، واعترف أمام الحاضرين بأن السيد المسيح هو إلهه ومخلص العالم، ثم هتف قائلاً: “مبارك يا يسوع إلهي عريس دوروثي، وطوبى للذين يؤمنون بك يا يسوع الإله، والذين يموتون من أجل الإيمان بك”.

خرج أحد الحاضرين وأخبر الحاكم بكل ما حدث فلم يصدق ذلك حتى استدعى ثاوفيلس الذي اعترف بالإيمان وتعرض لعذابات شديدة، وأخيرًا نال إكليل الشهادة.

قيل أن جسدها حُمل إلى روما وحُفظ في كنيسة عبر نهر التيبر تحمل اسمها. من المألوف رسم القديسة تحمل تفاحًا وورود وفي الاحتفال بعيدها يُمارس طقس خاص بمباركة الورود والتفاح.

قاموس آباء الكنيسة وقديسيها.

اية للحفظ

"ونعلم أن إبن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق" (١ يو ٥ : ٢٠)