Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

ربنا موجود

روى هذه القصة قداسة البابا شنودة عن أخيه المتنيح القمص بطرس جيد.

إذ أتم الشاب (شوقي جيد) دراسته بالكلية الإكليريكية إلتحق بكلية الآداب، قسم فلسفة. وفي إحدى المحاضرات وقف الأستاذ الملحد يهاجم فكرة وجود اللَّه بعنفٍ. سجل الطالب كل حجج الأستاذ ثم وقف بقوة يفند الحجة تلو الحجة بقوة، إذ كان واسع الإطلاع، قوي الحجة.

كان الطلبة يتابعون كلمات الطالب الجريء بكل اهتمام بينما ارتبك الأستاذ جدًا. وإذ انتهى الطالب من حديثه، سأله الأستاذ عن اسمه، وطلب منه أن يقابله في مكتبه بعد المحاضرة.

إلتقى الطالب بالأستاذ في المكتب ودار بينها الحديث التالي:

  • إني أنصحك أن تبحث عن كلية أخرى غير كلية الآداب.
  • لماذا؟
  • لن أسمح لك بالتخرج فيها ما دمت حيًّا.
  • ربنا موجود!
  • إن كان موجودًا أو غير موجود هذا لا ينقذك من يدي، ليس أمامك طريق آخر غير ترك الكلية.
  • لا أتركها.
  • أنا أؤكد لك أنك لن تتخرج!

جاء وقت الامتحان، وإذا بمسجل الكلية يستدعي الطالب ليخبره أنه ممنوع من الامتحـان كأمـر الأستاذ، لأنـه لم يستوفِ نسبـة الحضــور. قبل الطالب الأمر ببساطة، حاسبًا هذا ثمنًا بسيطًا لإيمانه باللَّه مخلصه.

في السنة التالية حضر الإمتحان ونجح لأن الأستاذ ذهب منتدبًا في جامعة بالعراق. ثم عبرت السنة التالية والثالثة، وتخرج الطالب، ووقع عميد الكلية ومدير الجامعة على النتيجة.

ذهب الطالب إلى الكلية لاستلام شهادة الليسانس، فوجد الأستاذ قد رجع من العراق، فدخل حجرته، وهنأه بسلامة العودة.

  • أتذكرني؟
  • نعم، أنت هو الطالب الذي ناقشتني بخصوص وجود اللَّه!
  • اليوم أتيت لاستلام شهادة الليسانس، ببركة ربنا الموجود.
  • مبروك يا ابني!

ربت الأستاذ على كتف الطالب الذي أصر على موقفه الإيماني، ولم يستطع الأستاذ أن يطرده من الكلية، بل هو تركها إلى ثلاث سنوات حتى ينهي الطالب دراسته.

  • إني محمول على الأذرع الأبدية، فلماذا أخاف؟
  • ماذا يقلق نفسي! أنت عوني وسرّ نجاحي.
  • أنت هو إله المستحيلات، لأؤمن بك، وأتمسك بمواعيدك الإلهية

قصة واقعية من كتاب: “قصص قصيرة للفتيان”.

اية للحفظ

"خير لي أني تذللت لكي أتعلم فرائضك" (مز119: 71)