Harvey Hesse

Church Address 125 Academy Street Belleville, NJ 07109

الشهيد أحمد

عاش القديس أحمد الخطاط في القسطنطينية في القرن السابع عشر، وكانت مهنته كاتبًا للمحفوظات. لم تكن لديه زوجة، لكن كانت له أمَة روسية بحسب القانون العثماني وكانت وقعت أسيرة أثناء الحرب الروسية – التركية، فسقطت محظية له.

ومع أمَته عاشت أمَة روسية أًخرى متقدمة في السن. كانت كلتا المرأتين تقيتين، وكانت المرأة المتقدمة في السن تذهب للكنيسة أيام الأعياد و تحضر معها ماءً مقدسًا
وخبزًا مقدسًا إلى المرأة الشابة. وكلما تناولت الأمَة الشابة من الخبز المقدس كان أحمد يشم رائحة ذكية جميلة تخرج من فمها. كان يسألها ماذا أكلت حتى صارت رائحة فمها ذكية جدًا، فكانت تجيبه بأنها لم تأكل شيئًا معينًا، ولم يخطر على بالها أن الخبز المقدس كان السبب. و لما زاد إلحاح أحمد أخبرته الأمَة أنها قد أكلت الخبز الذي باركه الكهنة والذي تحضره الأمَة العجوز إليها كلما عادت من الكنيسة.

عند سماع هذا إمتلأ أحمد من شوق عظيم لمعرفة بأية طريقة كان المسيحيون يتناولون الخبز وكيف نظام كنيستهم. فاستدعى كاهنًا من الكنيسة العظيمة وطلب منه أن يجهز مكانًا خفيًا له لكي يستطيع الذهاب عندما يأتي البطريرك ليخدم القداس الإلهي.

عند حلول اليوم المعين، لبس أحمد ملابس المسيحيين وذهب إلى بطريركية المسيحيين وتابع القداس الإلهي. لكن الله الذي يعرف خفايا القلوب أضاف إلى العجيبة الأولى عجيبة ثانية لكي تقود أحمد إلى معرفة الحق. فبينما كان أحمد يتابع القداس وإذ به يرى البطريرك يشع بالنور وقد ارتفع عن الأرض عندما خرج عبر الباب الملوكي ليبارك الشعب. وعندما كان يبارك إذ بأشعة من نور خرجت من أصابعه وسقطت على رؤوس كل المسيحيين إلا رأس أحمد، وتكرر هذا مرتين أو ثلاثة. عندئذ آمن أحمد بدون تردد وأرسل طالبًا الكاهن الذي منحه المعمودية المقدسة. وهكذا بقي أحمد مسيحيًا في الخفية لفترة، ولا يُعرف إسمه بالمعمودية.

في احدى الأيام إجتمع أحمد مع بعض الخواجات، فأكلوا و جلسوا يشربون النارجيلة. في سياق الحديث تساءلوا ما هو أعظم شيء في العالم؟ وصار كل واحد يدلي بدلوه، فقال أحدهم إن أعظم شيء هو الحكمة، وقال آخر إنه المرأة، وقال ثالث رغيف الخبز باللبن لأنه طعام الأبرار في الفردوس. وعندما جاء دور أحمد في الكلام إمتلأ من الروح القدس وصرخ بصوت عالٍ: إن أعظم كل الأشياء هو إيمان المسيحيين. عندئذ جرَّه صحبه إلى القاضي فاعترف أحمد بمسيحيته و صدر حكم الإعدام بحقه.

نال أحمد اكليل الشهادة إذ قُطِع رأسه بأمر الوالي في الثالث من شهر آيار من العام 1682 م.

قصة منشورة في الإنترنت.

اية للحفظ

إن لم تؤمنوا فلا تأمنوا" (أش7: 9)