

إخوتي الأحباء
أيام قليلة وينتهي صوم الآباء الرسل، الذين بتعب كرازتهم إنتشر الإيمان بالمسيح في كل العالم. وفي العام الماضي ذكرنا باختصار هؤلاء الرسل مع لمحة سريعة عن كلٍ منهم والمناطق التي كرز فيها. وأود هنا أن أعطي لمحة سريعة عن بولس الرسول ورحلاته التي أفرز لها سفر الأعمال عدد ليس بقليل من الإصحاحات.
فبعد اهتداؤه إلى المسيحية حوالي سنة 40 م إلى وقت استشهاده حوالي سنة 67 م، قام بولس الرسول بثلاث رحلات تبشيرية كبيرة، إلى جانب بعض رحلات صغيرة أخرى. وزار أورشليم خلال هذه الفترة عدة مرات وأمضى أكثر من أربع سنوات أسيرًا في قيصرية ثم روما.
رحلته الأولى: بدأت سنة 46 م من إنطاكيا وانتهت سنة 49 م، وفيها كرز في بلاد آسيا الصغرى مصحوبًا ببرنابا ومرقس. وتنتهي هذه الرحلة بالمجمع الرسولي الأول الذي عُقِد في أورشليم سنة 50 م.
رحلته الثانية بدأت سنة 51 م بعد مجمع أورشليم وانتهت سنة 53 م. وكان هدفه من هذه الرحلة العودة لافتقاد الكنائس التي أسسها في رحلته السابقة، لكن الروح قاده إلى ترواس وهناك ظهرت رؤيا لبولس لكي يعبر إلى مكدونيا في بلاد اليونان ويكرز لها. وكانت أول مدينة كرز فيها هي فيلبي ومنها انطلق إلى بقية بلاد اليونان بما فيها أثينا مركز الأدب والفلسفة في ذلك الوقت.
رحلته الثالثة بدأت سنة 53 م وانتهت سنة 57 م، وفيها قصد بولس الرسول مدينة أفسس ومكث بها ثلاث سنوات جاعلاً منها قاعدة لعمله الكرازي، وبعد ذلك عاد لافتقاد الكنائس التي أسسها في زيارتيه السابقتين.
أسره في قيصرية ورحلته إلى روما، هذه الفترة بدأت سنة 59 م بعد القبض عليه ومكث في سجن قيصرية سنتين منتظرًا محاكمته، سافر بعدها إلى روما ليحاكم أمام قيصر. وخلال انتظاره المحاكمة في روما لم يكف عن العمل الكرازي حتى أن البشارة وصلت إلى موظفي البلاط الإمبراطوري، فكسب بعضهم وأدخلهم إلى حظيرة الإيمان. وأخيرًا انتهت حياته بالاستشهاد بقطع رأسه حوالي سنة 67 م.
وعن أخبار الكنيسة، فبنعمة ربنا تم تجميع المبلغ المطلوب لشراء البيت الجديد المجاور للكنيسة، والذي اتفقنا على تمسيته باسم "بيت مارمينا والبابا كيرلس"، وذلك كسلفيات من شعب الكنيسة المُحِب. وفي انتظار الإجراءات القانونية للانتهاء من عملية الشراء وتسجيله باسم الكنيسة.
طالبين من محبتكم أن تذكروا الكنيسة وكاهنها وخدامها وكل خدماتها - وبالذات موضوع اختيار الكاهن الجديد للخدمة في الكنيسة - دائمًا في صلواتكم، ولتكن بركة السيدة العذراء مريم والآباء الرسل وكل الشهداء والقديسين معنا كلنا على الدوام.
القس يوسف حليم
نيوجرسي في 1 يوليو 2010.
.